| عدد قياسي للدول والوفود المشاركة بالأيزو 2008 |
|
|
تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تفتتح رسمياً في التاسعة والنصف من صباح اليوم (الثلاثاء 12 أكتوبر) في فندق غراند حياة دبي، فعاليات الجمعية العمومية الـ31 لمنظمة التقييس الدولية (أيزو دبي 2008) التي تستمر لغاية يوم الجمعة القادم 17 أكتوبر بمشاركة وفود من هيئات التقييس في دول العالم الأعضاء في الأيزو والمدعوين من جهات حكومية وخاصة.
ويقام هذا الحدث للمرة الاولى في دولة الامارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ انشاء الجمعية عام 1947 وسط اشادات كبيرة من مختلف الوفود التي شاركت في اليومين الاولين لفعاليات الحدث، بالعدد القياسي سواء في عدد الدول المشاركة أو الوفود مع تنويه معظمهم بمستوى التنظيم والتسهيلات المتوافرة للمؤتمرين.
وقال وليد بن فلاح المنصوري، مدير عام هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات" المستضيفة للجمعية :"أن هذا الصدى الطيب الذي تلقاه استضافة الامارات للجمعية يأتي من حرصنا كمضيفين سواءً من "مواصفات" أو مختلف الجهات المشاركة في عملية التنظيم، على مستوى راق لمختلف الترتيبات ومراحل التنظيم والاستضافة من ترتيبات الوفود والامور اللوجستية وغيرها من التفاصيل الدقيقة التي تبرز الدولة بالمظهر المشرف. وكان اليومين الأولين لفعاليات الجمعية التي انطلقت يوم الاحد الماضي، خصصا لإجتماعات الدورة 42 للجنة الدولية لشؤون الدول النامية (DEVCO) التي أنجزت اجتماعاتها يوم أمس (الاثنين) بتقديم تقريرها النهائي للجمعية العامة، بالاضافة الى اقامة عدد من الفعاليات المختلفة شملت اجتماعات على هامش الحدث للجان وهيئات مختلفة وورش عمل وتوقيع الهيئة "مواصفات" لعدد من اتفاقيات التعاون المشترك.
كما شهدت فعاليات يوم أمس (الاثنين) اجتماع للوفود العربية المشاركة في أيزو دبي 2008، لبحث فكرة اقامة اتحاد عربي لمستخدمي المواصفات حيث تم الاتفاق على ترتيب لقاءات لاحقة للشركات والاتحادات العريبة المعنية لمتابعة مناقشة الفكرة وآليات التطبيق. كما تم تنظيم على هامش الاجتماعات ورشة عمل تنظم للمرة الاولى حول المطابقة والمواصفات ما بين الهيئات العربية والامريكية، استضافتها "مواصفات" بالتعاون مع غرفة التجارة العربية الأمريكية (NUSACC) والمعهد الوطني الأمريكي للمواصفات (ANSI). وسلطت هذه الورشة التي أقيمت تحت عنوان "المطابقة والمواصفات الأميركية-العربية: أدوات الأعمال والأنظمة"، وحضرها عدد كبير من ممثلي الصناعة والحكومة والأكاديميين في الولايات المتحدة الأميركية والعالم العربي، الضوء على التعاون الأميركي – العربي الدولي في مجال المواصفات مع التركيز على قطاعات النفط والطاقة والإنشاءات والهندسة وإجراءات تقييم المطابقة لها لتسهيل عمليات التبادل التجاري العربي الأمريكي.
وقال إس.جو.باتيا، الرئيس التنفيذي للمعهد الأمريكي الوطني للمواصفات:"تتوافق الأولويات الأميركية والعربية في عدة أمور ومنها الاهتمام بالتطوير الاقتصادي والتجاري وإدارة الطاقة وسلامة وحماية المستهلكين. وسيساهم تعاوننا في مجال إجراءت تقييم المطابقة بتطوير التجارة بين البلدين وإلقاء الضوء على اهتماماتنا المشتركة في هذا المجال."
من جهته قال المنصوري :"ستساعدنا الشفافية المتزايدة والتفاهم المشترك وأنظمتنا الفنية وإجراءاتنا لتقييم المطابقة وتقريب خبراتنا ومساعينا وتقديم أفضل ما لدى العالم العربي والولايات المتحدة الأميركية من خبرات وتجارب في هذا المجال." هذا وقد تضمنت الورشة ثلاث جلسات ضمت كل منها متحدثين من الولايات المتحدة الأميركية والعالم العربي، حيث ناقشت الأولى"المطابقة والمواصفات الأميركية-العربية: أدوات الأعمال والأنظمة" وإمكانية استفادة الشركات منها لترويج التجارة بين الولايات المتحدة الأميركية والعالم العربي.
كما ضمت الجلسة قياديين بارزين في القطاع الخاص الأميركي ومسؤولين رفيعي المستوى من الحكومات والمؤسسات الخاصة في الإمارات والسعودية والبحرين ومصر والأردن، في حين ركزت الجلسة الثانية على قطاعي البترول والطاقة حيث ناقشت المواصفات المطبقة من قبل الصناعيين والاحتياجات الحالية للتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية في مجالات معينة. أما الجلسة الثالثة بالورشة فناقشت قطاعي الهندسة والإنشاءات والحلول المبنية على مواصفات خاصة، يمكن إتباعها في القطاعين من أجل تلبية كافة الاحتياجات الحالية والتحديات المستقبلية.
وقال ديفيد حمود، الرئيس التنفيذي لغرفة التجارة العربية-الأميركية:" كان الاجتماع هاماً لتقريب العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والعالم العربي. لقد جمعت هذه الورشة شخصيات هامة وأتمنى أن تشجع الجميع على تعزيز تبنيهم لأفضل الممارسات وأن تحد من القيود التجارية وتروج لأسلوب عيش أفضل مستقبلاً." يذكر أن هذه الجمعية التي تستضيفها الدولة للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا منذ إنشاء المنظمة الدولية عام 1947، تعقد بمشاركة وفود تمثل الدول الـ157 الأعضاء في منظمة التقييس الدولية (الآيزو).
ويشمل الحضور رؤساء وممثلي أجهزة المواصفات والمقاييس في هذه الدول إضافة إلى عدد كبير من المنظمات الدولية ومنها واللجنة الدولية للمواصفات الكهربائية IEC والاتحاد الدولي للإتصالات ITU منظمة اليونيدو التابعة للأمم المتحدة UNIDO، ومنظمة التجارة العالمية WTO، ولجنة المواصفات الأوروبية CEN والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين AIDMO. ويرعى الحدث عدد من الشركات القيادية في الامارات وهي مؤسسة اتصالات (ETISALAT) وهيدرا العقارية (HYDRA) وهيئة الطرق والمواصلات (RTA) ومجموعة دبي للعقارات والشركة القابضة العامة وإدارة الجنسية والإقامة في دبي (DNRD) ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي (DTCM) ومكتب دبي للمؤتمرات.
كما تخصص اجتماعات أيزو دبي 2008، يوم غد الأربعاء، كيوم مفتوح يطرح فيه عدد من القضايا الحيوية في مجال مراجعة وتطوير المواصفات القياسية والأدلة الدولية وخاصة تلك المرتبطة مباشرة بالتغير المناخي وفعالية الطاقة والمياه وأفضل الممارسات لتخفيض الآثار البيئية الضارة التي يسبّبها زخم النمو العمراني وادخال مفاهيم المباني المستقبلية المستدامة او ما يعرف بالمباني الخضراء والمباني الذكية والمباني المقاومة للهزات الأرضية وتوفير كافة متطلبات الأمان والسلامة بالمباني المرتفعة بالاضافة إلى تفعيل دور الدول النامية في أنشطة المنظمة الدولية وتحديد البرامج التدريبية الدولية التي تشجع وتخدم برامج التقييس للدول النامية في مثل هذه القضايا خلال عام 2009. |